المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

الجزء الثاني - باب [20]: في طلب الرزق

المصنف

117

فالواجب على العبد أن يتقي الله ربّه ويسارع إلى ما ندب إليه الرسول صلى الله عليه وسلم

(1)

إلى فعله من اكتساب الحلال الذي ينفعه في نفسه ويتصدق منه على غيره، ولا يكون كلا على المؤمنين وكيف يكون الاكتساب مكروها والله تعالى يقول: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267]

قال الشاعر:

(2)

توكل على الرحمن في طلب الغنى ولا تر أن الحزم في تركك (3) الطلب ألم تر أنّ الله قال لمريم إليك فهزي الجذع يساقط (4) الرطب ولو شاء أحنى الجذع من غير هَزّه إليها، ولكن كل شيء له

مسألة:

وبلغنا أن إبراهيم قال: يا ربّ قد استحييت من طول ما أتردد في الدنيا (0) في طلب المعيشة. فنودي أن يا إبراهيم كفّ عن هذا، فإنّ طلب الرزق ليس من طلب الدنيا.

مسألة:

قال سفيان الثوري: مكتوب في التوراة إذا (6) كان في البيت بر فتعبد، وإذا لم يكن فاطلب يا ابن آدم حرّك يدك تُسبب لك رزقك.

(1) في أ «يفعله»، وفي ب «نفعه»، وفي م «يفعله ولعله ينفعه».

في جميع النسخ وردت الآية: «يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما كسبتم» وهو

(3) في أ «ترك». (4) في أ «تساقط».

(5) «في الدنيا» ناقصة من م.

خطأ.

(6)

ب «إن».