المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ٤٤٢

المصنف

الجزء الرابع عشر - باب [54]: في الصلح بين الخصوم وكتاب الشرط في ذلك ولفظه

441

الحجّة لهم قوله: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: 128]، وقوله: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات: 10]، وهو عموم. ومن لم يجز؛ احتج بالخبر: «إلّا صلحًا حرّم حلالا أو حلّل حراما»). فإنّ التارك لبعض حقه بالصلح محرّم ما هو له حلال.

وفي موضع وقال أبو حنيفة ومالك والثوري: يجوز الصلح على الإنكار والإقرار والسكوت

وقال أبو حنيفة خاصة أجوز ما يكون الصلح على الإنكار والصلح الذي يحرم الحلال ويحلّ الحرام، لا يكون صلحًا. وقد سماه بذلك على ما عندنا المصالح من كونه صلحًا. كما قال: «لعن الله المحلّل» (2). والمحلل عند نفسه، لا في الحقيقة، إذ لو كان في الحقيقة لما كان لعينا.

مسألة:

وإذا قرب قطع الحكم بين الخصمين، لم نأمر (3) أن يأمرهما بالصلح في مجلسه؛ لأنّ ذلك يقع موقع التوهين في إنفاذ الحق. ولكنه يجعل للصلح ممن يثق به، يلي ذلك بين الخصوم، حتى لا يتكلّم الحاكم، في بشيء؛ لأنّ ذلك أقوى للحق، فيما يرجى أن يُعَزّ بذلك، وإن كان عزيزا.

رجلًا،

ذلك

(1) سبق تخريجه.

(2) أخرجه أبو داود وابن أبي شيبة عن علي بن أبي طالب، وابن ماجه والبيهقي عن عقبة بن عامر. سنن أبي داود ـ كتاب النكاح، باب في التحليل ـ حديث: 1791.

(3)

مصنف ابن أبي شيبة ـ كتاب الرد على أبي حنيفة، مسألة المحلل والمحلل له ـ حديث: 35513. سنن ابن ماجه ـ كتاب النكاح، باب المحلل والمحلل له ـ حديث: 1932. السنن الكبرى للبيهقي - كتاب النكاح، جماع أبواب الأنكحة التي نهي عنها ـ باب ما جاء في نكاح المحلل، حديث: 13273. يؤمر».