المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ٤٤٣

442

المصنف

المجلد التاسع

وعن القاضي أبي علي: أنّه كان لا يرى الصلح للحاكم، ولا يجيز للحاكم: أن يأمر الخصمين بالصلح في مجلسه. ويقال: إنّما يمضي الصلح بين الناس، فيما يختلف فيه من الأمر، أو أمر ملتبس لا يعرف وجهه.

مسألة:

وإذا تداعى رجلان، كل واحد منهما إلى صاحبه، دراهم أو مالا، وأقاما على ذلك البيّنة. ثم اتفقا على أن هدما دعواهما، واصطلحا على إبطال حجتهما. ولم يقل كلّ واحد منهما قد قبلت ما هدمت عني. ثم أراد الرّجعة.

فإن كانا عارفين بما هدما جاز، الصلح، وبطلت دعوى كل واحد منهما. وإن لم يكونا عارفين؛ فالصلح منتقض، وليس عليهما ـ بعد المعرفة بالصلح وهدمه ـ قبول. ولو فعلا؛ كان أحسن.

ومن

مسألة:

كان له على رجل ألف درهم، فغاب المطلوب، فصالحه عنه رجل، على مائة درهم، وقبضها. ثم رجع المصالح. فإذا قبضها منه؛ فليس له أن يرجع. وما لم يقبضها؛ فله الرّجعة.

وإن طلب المصالح يمين الطالب: ما عليه حق بوجه من الوجوه، فليحلف: ما له عليه حق. ولا بأس عليه.

مسألة:

وقالوا في الرّجل يكون عليه حق، فيستتر حتى يصالح عنه: إنّ للذي له

الحق أن يرجع عليه.

(1) ناقصة من أ.