المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ٤٤٨

المصنف

الجزء الرابع عشر - باب [0]: في الصلح على الإنكار بين الخصوم

447

مسألة:

فيمن يدعي على آخر مائة درهم فصالحه على خمسين درهما، ثم رجع. فإذا صالحه على الإنكار، لم يثبت ذلك؛ لأنّه ترك. والترك لما لا يقدر على قبضه لا يثبت عليه.

وأما إذا أقرّ له وكان على قدرة لأخذ ماله من خصمه وإنصافه، يثبت (1)

ذلك عليهما.

(3)

مسألة (2).

وعن القاضي أبي عليّ في ورثة ادّعى أحدهما شيئًا من المال، فاصطلحوا، أو (3) تقاسموا. ثم عادوا عن الصلح ونقض القسمة: إنّ في ثبوت الصلح على غير الإقرار من الخصوم، لبعضهم بعضا، اختلافًا.

مسألة:

والصلح على الإنكار على أربعة أضرب. وينظم ذلك كله قولهم: الصلح من غير المجهول جائز، وعلى المجهول غير جائز. والصلح على النصف جائز، وتقع به البراءة، وقد وردت به السُّنَّة في قصة كعب بن مالك، حين لزم غريمًا له في المسجد، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: خذ النصف. فرضي به (4)، فثبت (5) به (6) له (7) جواز الصلح على النصف. ولو لم يقع ذلك على وجه البراءة؛ لما جاز.

(1) في م «على قدره، من أخذ ماله لإنصاف خصمه، ثبت».

(2) زيادة من م.

(3) في أ «و».

(4) سبق تخريجه

(5) في أ و ب «فيثبت» أو نحوه في التنقيط في

(6) ناقصة من أ.

(7) ناقصة من م.

(7)