الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٤٥٨المصنف
الجزء الرابع عشر - باب [59]: الدعوى في الأصول وأحكام اليد فيها
457
مسألة:
في قوم تنازعوا في مال من ديون، ثم إنّ أحدهما أخذ عدولًا، وحاز المال بحضرتهم، وشهدوا عنده بحوزه. فسأل واليهما محمد بن راشد والي القاضي بن خالد الحسن بن سعيد بن قريش، فلم يجز قبول الشهادة منهم، إذا كان حوز الرجل للمال بعد الدعوى والتنازع، ولم يكن صح معه من قبل، في يد من المال؟
محمد
مسألة:
ومن بعض الجوابات: أما بعد، فإنّ الأمور إذا تقادمت، فإنّك تسأل المدعي عن الأصل: أنّه كان له أو لأبيه أو لجده؟
فإن أقام البينة بذلك، فسله البينة أنّه كان مظلومًا فيه أبوه أو أخوه، أو من
كان له ذلك المال.
فإن قامت البينة أنهم جبروا عليه، وظلموا) فيه، فادفع إليهم المال. وإن لم تقم بذلك بيّنة، فحلف الذي في يده المال، ما لم يكن له به علم، بما يدعي إليه هذا. فإن حلف؛ فأقر (2) المال في يده. وهذا إذا كان نسل يدعي إلى نسل. وإذا ادّعى نسل إلى غير نسل فاسأل النسل البينة أنّ المال الذي يدعيه ماله. فإذا أقام البينة بذلك، فاسأل المدعى عليه الذي ليس له (3) نسل: بم يأكل هذا المال؟
فإن ادعى أكله، بصدقة أو عطيّة، أو نحل أو بيع، من الذي كان له المال،
(1) في أ «فظلموا».
(2) في أ «وأقر».
(3) في م «المدعى إليه، الذي بغير».