الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣122
المصنف
المجلد الثاني
فصل:
قيل (1): نظر ابن عبّاس إلى بعض أولاده وقد نام نومة الضحى فركله برجله وقال: قم، لا أنام الله عينك، أتنام (2) في الساعة التي ينتشر فيها عباد الله يبتغون من فضل الله، أوما علمت ما قالت العرب في هذه النومة؟
قال: وما قالت فيها يا أبت؟
قال: قالت: إنّها مكسلة مبخرة منسية للحاجة يا بني، أما علمت أن النوم على ثلاثة أوجه: فنومة خرق ونومة خلق ونومة حمق، فأمّا نومة الخرق فنومة (3) الضحى)، وأمّا نومة الخلق فنومة الهاجر، وهي التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: قيلوا فإنّ الشياطين لا تقيل» (9)، وأمّا نومة الحمق فنومة العصر والمغرب لا ينامها إلّا سكران أو مجنون.
قال: فقام الغلام يفرك عينيه فما عاد إلى نومة الصّحى.
قوله: ركله، برجله الرّكل الضرب برجل واحدة.
والقائلة: اسم لوقت القيلولة، والقيلولة (6) نوم نصف النهار، والفعل قال يقيل قيلولة، ومقيلا، والمقيل أيضًا الذي يقيل فيه القائل.
(1) ناقصة من ب.
(2) في أ «أتنعس» وفي ب «انتعش».
(3) في م «فهي نومة». (4) في م زيادة [قال الشاعر:
ألا إن نومات الضحى تورث الفتى فقرا ونومات العشي جنونا]
(5) التهجد وقيام الليل لابن أبي الدنيا ـ باب من كان يقوم الليل جميعًا، حديث: 85. أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني - باب العين، من اسمه عمر ـ عمر بن يزيد الزهري، حديث:
1356
(6) ناقصة من ب.