الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٤٨٥484
المصنف
المجلد التاسع
مسألة:
وإذا كان الولد هو الأكل والحائز للمال بعلم من والده، حتى مات والوالد لا يغيّر ذلك ولا ينكر، فأحضر الوالد البينة بعد موت الولد (1): أنّ هذا المال له. فأما القياس؛ فيوجب أن يكون لورثة الولد؛ لأنّ عليه الإحراز من مال (2) والده.
وأما النظر؛ فيوجب عندي اشتباهها؛ لأنّ الوالد قد يحوز عليه أكل ولده لماله، وهو ماله؛ لأنّ المال كله (3) سواء في الأصل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت ومالك لأبيك» (4). فقد يأكل مال ولده، وهو (5) له؛ لاشتباه المالين.
قلت: وكذلك الوالدة هل تكون مثل الوالد في مال ولدها، وفي العطية من ولدها لها؟
قال: أما في عامة قول أصحابنا: إنّ ذلك إنّما هو للوالد دون الوالدة. وقد يشبه في قول بعضهم: المساواة في ذلك.
مسألة:
ومنه: وإذا شرط رجل خوص نخلة، وادّعاها بحضرة شاهدين عدلين ورجل قائم إنّ القائم سكت، فإنّها تثبت للذي شرطها؛ لأنّ الآخر لم يغيّر دعوى المتصرف فيها.
(1) في أ و ب «فأحضر الولد البينة بعد موت الوالد ولعل الصحيح ما أثبته من م.
(2) ناقصة من أ.
(3) في أ «الماكله».
(4) سبق تخريجه.
(5) ناقصة من أ.