الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٤٩٩498
المصنف
المجلد التاسع
مسألة:
في امرأة لها مال، كانت تبيع منه، فلما هلكت جاء من كان يشتري منها، فادعى شيئًا لم تقل هي في حياتها إنّها باعته فجائز لورثتها منازعته بعد موتها، ما لم يكن في يد المشتري. ولا صح البيع فيه، بإقرار ولا بينة، وعليهم اليمين. فإن ردّوا إليه اليمين؛ فجائز أن يحلفوا. وكلّ ما صح أنه مما خلفته، ولم يصح بيعه (1) منها لأحد، فللورثة المنازعة فيه. وما كان في يد الناس، لا يصح خلفته، فليس لهم التعرّض به ولا لأحد يدعيه لنفسه، حتى يصح أنه خلّف عليه. ومتى طلب من الورثة، ما هو معروف له مع الناس، جاز ذلك، ما لم يكن وهب أو ترك بطيبة (2) نفسه. والله أعلم.
أنه
مسألة:
من (3) الضياء (4): فإذا ورث الصبي أباه، ثم بلغ، فأخبره الناس بمال: أنه مما خلف أبوه، فأكله. ثم نازعه فيه رجل، وادّعاه، ولا بينة مع أحدهما. ولا كان المال قبل قبض الغلام له، في يد أحد يقرّ له به، ولا حاكم في البلد يحكم بينهما. فلا أرى للغلام أن يمنع من هذا المال أحدًا، ولا يسلّمه لأحد، ولا يأكله، حتى يعلم أنه كان في يد أبيه، أو يخبره ثقة أنه كان في يد أبيه، أو يكون في يد أحد، فيقر له به، ويدفعه إليه وإلا؛ فلا يتعرّض له.
فإن مات أبوه، وهو صبي لا يعقل، ثم عقل وهو يأكله، ولا يعرف كيف أكله، ولم يعارضه فيه أحد بعد أكله، فهو أولى به، ولا أرى عليه بأسًا في
(1) في أ لعله
ببيعه».
(2) في أ «وترك طيبة».
(3) زيادة من م.
(4) ناقصة
من أ.
أكله.