الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٥٠٢الجزء الرابع عشر - باب [68]: فيما يجوز التّصرّف فيه من الأصول والانتفاع
المصنف
0.1
فإن صح للمشتري حجّة أو كان في يد المشتري، أو المشتري له يدعيه لنفسه، فقال ورثة الهالك: إنّ أبانا خلّف هذا المال وما باعه.
وقال الذي بيده المال: إنّ هذا مالي وفي يدي ولا أعلم لكم فيه (1) حقا، كان على الورثة البينة - هاهنا - أنّ المال لهم خلّفه عليهم والدهم، ما يعلمون أنه زال إلى هذا الذي هو في يده، ويدعيه.
لهم
فإن صحت بينة؛ حكم لهم به، وإلا فيمين الذي في يده: أنه له، ما يعلم أنّ حقا، من قبل ما يدعون، أن والدهم خلّفه عليهم.
مسألة:
ومن اشترى مالا في بلد، وهو غير ساكن له، فوصل إليه رجل، فعرض عليه نخلة، وقال: النّخلة لي، فاشترها (2) مني. وهو لا يعرف النخلة، ولا يراه يحوزها، إلا ما يقوله أهل البلد: إنّ النّخلة له. وليس فيهم ثقة، فجائز شراؤها منه، على ما قيل عن بعض الفقهاء؛ لأنّ الشّهرة إذا لم يكن لها دافع، صحت. فإن اشتراها وحازها، ولم يعارضه فيها أحد، فهي له. وعلى من ادعاها البينة، على قول من أجاز شراءها.
قال - وأظنّه الفضل بن الحواري -: فإن كان بائعها قد مات، وجاء أحد بعد موته يدّعيها، فعليه البينة. وعلى المشتري اليمين ما يعلم له فيها حقا، من قبل ما يدعي. وليس على المشتري تسليمها بغير صحة. والبيع مع الدعوى يد.
مسألة:
ومن ترك والده مالا، فقال الناس: إنّه غصب؛ فليس عليه أن يسأل الناس
عن هذا المال.
(1) في أ زيادة «فيه». (2) في أ و ب «فاشتريتها».