الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ١٧17
المصنف
المجلد العاشر
ومن غيره: قال قد قيل، هذا وهو كذلك، وإنّما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة ـ فيما بلغنا ـ عن شهادتين، في تلك الشهادة خاصة، وليس في غيرها فيما بلغنا ـ تجوز شهادته إلا عن واحد وإنّما كان ذلك لتصديقه النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنّ (1) دعوى النبي صلى الله عليه وسلم صادقة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا الحق، وقوله نافذ، ودعواه مقبولة، وخبره مصدق في جميع ما قال.
مسألة:
وبينة التهاتر غير مقبولة
التهاتر: مثل رجلين ارتفعا إلى الإمام، فادعيا دارًا، أو أرضا في يد رجل، فأقام كل واحد منهما البينة أنه تصدّق بها عليه، فإن لم يعلم أيهما (2) تصدق بها عليه أولا وقبضها، فإنّه ينبغي للإمام أن يقضي بها لأولهما ادعى، وأولهما أقام البينة عليها. ولا يلتفت إلى قول المدعي الثاني، ولا إلى بيّنته؛ لأنها تهاتر.
والتهاتر غير مقبول.
والتهاتر: هي
(3)
الشهادات التي تكذب بعضها بعضا.
ولفظ الحاكم: حدثني عمارة بن خزيمة، عن أبيه خزيمة بن ثابت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاع من سواء بن الحارث المحاربي فرسًا فجحده فشهد له خزيمة بن ثابت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما حملك على الشهادة ولم تكن معه؟ قال: صدقت يا رسول الله، ولكن صدقتك بما قلت وعرفت أنك لا تقول إلا حقًا. فقال: «من شهد له خزيمة وأشهد عليه فحسبه». المستدرك على الصحيحين للحاكم ـ كتاب البيوع، وأما حديث إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير ـ
حديث: 2130.
السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الشهادات، باب الأمر بالإشهاد - حديث: 19090. المعجم الكبير للطبراني - باب الخاء، باب من اسمه خزيمة - عمارة بن خزيمة بن ثابت، حديث:
3639
(1) في أ «ان».
«أنه». (2) في م
(3) ناقصة من أ. وفي م «هو».