الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٢١المصنف
المجلد العاشر
وأما قوله: ﴿وَلَا يُضَارَ كَاتِبُ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: 282]. فهذا إنهما (1) لا يلجآن (2)
6
إلى ما يضرهما، مع العذر لهما (3)، مع وجود غيرهما من فرض يشق عليهما، وطلب قوت يلتمسانه لعيالهما.
مسألة:
بن
(4)
ومن جامع أبي محمد عبد الله محمد) بن بركة ـ رحمه (5) الله -: الشاهد إذا دعي إلى الشهادة التي يحملها، فامتنع من أدائها، كان عاصيا لربّه،
(7)
بتخلّفه عن إقامتها، إذ الأمّة مجتمعة على أنّه فرض الأداء واجب عليه.
فإن قام بأدائها غيره، واستغني عنه؛ كان عليه التّوبة إلى الله تعالى من امتناعه. فإن (8) لم يؤد الحق الذي يشهد به الآخر معه، وكان الحق لا يثبت إلا بأداء الشهادة، وكان قعوده عن أداء الشهادة على المطلوب، يسبب ضياع حق (9) المشهود (10) له كان للمال ضامنًا بقعوده عن إقامة الشهادة.
فإن امتنع عن
ن (11) أدائها إلّا بعوض يأخذه على أداء الفرض الذي لزمه من
أدائه لم يكن له ذلك، وكان عليه ردّه إلى أخذه منه.
(1) في ب «فهذان».
(2) في أ و ب «يلجبان».
(3) في أ «ما يضر بهما، مع العلل فهما».
(4) ناقصة من م.
(5) في أ «ر. أ «رحمهما».
(6) ناقصة من م.
(7) في أ و ب «تحملها».
(8) في أ «وإن».
(9) ناقصة من أ.
(10) في م زيادة المطلوب ـ ح». (وهو تصحيح
(11) في م «من».
للكلمة).