الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢الجزء الخامس عشر - باب [2]: في الشهود وما يجب عليهم وما يجوز لهم
المصنف
21
فإن كان الشاهد يخاف على نفسه ضررًا، يؤدّي به إلى تلفه وتلف عياله، أداء الشهادة، من طلب قوته أو قوت عياله، كان الاشتغال بفرض
بالاشتغال في نفسه أولى أن يبتدئ إليه).
فإن دفع المشهود له عوضًا ليقيم به رمقه ويسدّ به خلته، كان عليه أداء الشهادة. وكان له ما صار إليه من العوض (2)، على ما وصفنا (3).
ويدلّ على ما قلنا ما أجمع الناس عليه أن وصي اليتيم عليه حفظ مال اليتيم، والقيام بحفظ ما يضمنه من حفظ، ماله والقيام بمصالحه، وليس له على ذلك عوض معجل
فإن خاف العجز عن طلب القيام بذلك؛ لانشغاله (4) بطلب قوته وقوت عياله جاز له الأخذ من مال اليتيم (5) لقوته. وكما قال الله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6].
فإن أدى الشّهادة مرّة سقط الفرض عنه، وجاز له أخذ العوض على إقامتها مرة ثانية، ويسقط (6) فرضها عنه مرّة بالمرّة الأولى. وكان بمنزلة من أكرى نفسه في عمل لا يلزمه فعله، مما هو طاعة الله وعجل (7)، كالحج وتعليم القرآن، وعمل يؤدّي بفعله إلى نفعه ونفع من استأجره. وبالله التوفيق.
مسألة:
قال أبو المؤثر: لا ينبغي للمؤمن إذا احتيج إليه في شهادة في بيع، أو شراء
(1) ناقصة من ب. (2) «من العوض» زيادة من م. (3) في أ «وصفناه».
(4) في ب «والاشتغال له». (5) في أزيادة «خ: الأيتام.
(6) في أوم «ولسقوط». (7) في أ «تعالى».