الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤الجزء الخامس عشر - باب [2]: في الشهود وما يجب عليهم وما يجوز لهم
المصنف
23
وروي عنه أنه قال: «خير الشهود الذي يشهدون قبل أن يستشهدوا (1).
قيل (2): هذان حديثان صحيحان
قيل: ومعنى الأوّل: الشاهد الذي عنده شهادة البالغ عاقل حاضر عالم بها، قادر على مسألة الشاهد الذي عنده الشهادة له بها. فهذا لا ينبغي للشاهد أن
يشهد له قبل أن يستشهده
الشاهد (3) والحديث الثاني في
الذي عنده الشهادة لطفل أو ميت أو مجنون.
فهذا الذي ينبغي أن يبتدئ بالشهادة وإن لم يستشهد (4).
ولكن ينبغي له ـ إذا كان كذلك - أن يصير إلى القاضي فيقول: عندي لفلان الطفل الصغير شهادة، أو فلان المجنون أو فلان الميت شهادة. فإن سألتني
عنها؛ شهدت بها.
فإن قال له: قل ذلك شهد بما عنده. ولا يبتدئ الشاهد فيقول: أشهد بكذا وكذا، قبل هذه التقدمة.
وعن رجل عنده لرجل شهادة والمشهود عليه يخاف منه حامل الشهادة إن شهد عليه أن يضره في نفسه وماله. ثم يطلب الذي له الشهادة إلى الشاهد أن يؤدّي الشّهادة التي عنده على الذي يخاف منه أن يشهد عليه، أن يضره في نفسه وماله. هل يجوز له أن يمتنع ولا يؤدّي الشهادة، حتى يأمن على نفسه وماله، من قبل المشهود عليه، أم لا؟
(1) أخرجه ابن ماجه وأحمد والبزار عن زيد بن خالد الجهني. ولفظه: «خير الشهود من أدى شهادته قبل أن يسألها».
سنن ابن ماجه ـ كتاب الأحكام، باب الرجل عنده الشهادة لا يعلم بها صاحبها ـ حديث: 2361. مسند أحمد بن حنبل ـ مسند الأنصار، حديث زيد بن خالد الجهني - حديث: 21158. البحر الزخار المعروف بـ مسند البزار» ـ ما أسند زيد بن خالد الجهني، حديث: 3189.
(2) في م «و». (3) في الشاهد» ناقصة من ب. (4) في م «يسأل».