المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥

24

المصنف

المجلد العاشر

في

قال: قد قيل: له في ذلك العذر، إذا لزمته (1)، حتى يأمن على نفسه.

وقد قيل: لا عذر له في ذلك.

وأحبّ أن يكون له العذر؛ لأنّه ليس من الفعل. إنّما (2) قالوا: لا تجوز التقية

الفعل.

قلت له: وكذلك إن كان الذي له الحق جائرًا، أو يخاف الشاهد على المشهود عليه (3)، أن يضره في نفسه أو ماله. هل يجوز له أن لا يؤدي الشّهادة، حتى يأمن على المشهود عليه؟

قال: إذا خاف أن يكون دالا للظالم على ظلمه، معينًا له عليه؛ جاز له ذلك. قلت: وهل عليه أن يؤدّي الشّهادة إلى السلطان الجائر؟ وهل له أن حتى يؤدّيها إلى السلطان العادل؟

يمتنع

قال: أمّا امتناعه أن يؤدّي الشّهادة إلى سلطان عادل، فلا أعلم له ذلك، إذا كان ذلك مما لا يختلف في ثبوته.

وأما أداؤها إلى سلطان جائر؛ فقد اختلف في إجازة ذلك ولزومه.

فقال من قال يلزمه ذلك، ويجوز له. وإن جار السلطان؛ فعلى نفسه، وإن عدل؛ فلنفسه.

وقيل: لا يجوز له ذلك، إذا لم يأمن السلطان على المشهود معه أن يجور في حكمه فإذا أمنه، ولم يظهر بالباطل، أو لم يعلم منه ذلك؛ كان له

ذلك وعليه

(1) في أ زيادة «خ: لزمه». وفي ب «لزمه».

(2) في م «وإنما».

(3) في م زيادة «إن شهد عليه».