الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٦٤الجزء الخامس عشر - باب [17]: في الشهادة على الصكوك
المصنف
63
قال: إذا كان الكتاب قد كتب فيه الألفاظ بالشّهادة عليه، وأشهدهم بذلك على نفسه، ولم يخرج الكتاب عن معاني الشّهادة التي يحملونها، فجائز. قلت: من أين أجزت الكتاب عليه، وهو لم يشهدهم فيه، ولا على تلك الألفاظ التي كتبت بعده؟
الكتاب،
قال: إذا كانت المعاني التي شهدوا بها عليه، قد تضمنت ما في ولم يخرج شيء (1) مما في الكتاب مما (2) عندهم من الشهادة؛ فذلك جائز. والدليل عليه: أنّ الرّجل لو تحمل شهادة بكلام ملحون، فأداها (3) بكلام معرب؛ لكان جائزا، إذا لم يخرج ذلك من المعنى. وكذلك لو تحمّل هذه الشهادة بألفاظ كثيرة، فأدّاها بألفاظ قليلة موجزة، ولم ينقص من معنى الشهادة شيئًا،
لكان ذلك جائزا.
وكذلك لو أدّى خبرًا من رجل إلى رجل برسالة أو حكاية، فأداها بغير ما تحمّل من الرّسالة، ولم يخرج من معناه؛ لم يكن مخطئًا. وقد يكون الشاهد اللسان، فيشهد على نفسه أعجمي اللسان، فارسيا أو غيره. وكذلك الرسول.
عربي
كل هذا ونحوه يجوز؛ ما لم يخرج من المعنى.
مسألة:
وعن رجل حضره الموت، أو أراد أن يغيب، وعنده صك.
قلت: كيف يفعل بهذا الصّكَ؟ وإلى من يسلمه؟
فمعي:
أنه إذا كان أمانة؛ جاز له أن يسلّمه إلى من يؤمن على مثل تلك الأمانة التي اؤتمن عليها لمعنى ذلك، ويعلم ذلك (4) على وجهه.
(1) في أ «ولم تخرج».
(2) في أ ومما». (3) في أ «فاذاجاء».
(4) في م «لمعنى في ذلك، ويعلم بذلك».