الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٧٤المصنف
الجزء الخامس عشر - باب [19]: في معرفة المشهود عليه وفي الشهادة على النسب
73
(2)
قال غيره: قد (1) قيل: إذا تحققت معرفتها في قلبه، وزال الريب عنه بأي وجه كان؛ فسواء (2) أبصرها قليلا أو كثيرًا، أو أراه إياها مرة (3) أو أكثر. وقول: إذا كان اسمها شاهرًا في البلد، أنّها فلانة بنت فلان؛ فإذا أراه إياها
امرأتان، وشهدتا أنها هي فلانة بنت فلان؛ جاز له أن يشهد.
وقول: إذا أخبرته، امرأة، وشهدت له امرأة واحدة؛ جاز ذلك.
وقد قيل: إنّه لو قالت له امرأة ثقة أو رجل ثقة: إنّ هذه فلانة؛ قبل ذلك منها؛ إذا كانت معروفة، إلّا أنّه لا يعرف وجهها، فعرّفه ذلك ثقة؛ جاز له، ويخرج من وجه أنّ التعديل يجوز بواحد (4).
مسألة:
في امرأة لا تشكّ في معرفتها، أشهدتك من خلف باب أو غيره، وهي ساترة وجهها. فإذا كانت بين يديك، وأنت عارف بها، فلك أن تشهد، ولو لم تظهر وجهها إليك.
وأما إذا كانت خلف حجاب؛ فإذا لم تعرفها إلّا بالصوت؛ فلا ينبغي أن تشهد؛ لأنّ الأصوات تتشابه. وفي موضع آخر: وليس للبيّنة أن تشهد إلّا على وجه مكشوف، من ذكر أو أنثى، في قول أصحابنا، في ليل أو نهار.
وعن أبي مالك: ليس للشاهد أن يتحمّل الشّهادة في حال ارتياب. فإذا زال الريب؛ جاز له أن يشهد، في كل حال، في الليل والنهار.
(1) في أ «وقد».
أ زيادة «إذا».
(3) في م «امرأة».
(4) في م «وجه التعديل، يجوز بواحدة» والصحيح ما أثبته.