المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٨٣

82

المصنف

المجلد العاشر

مسألة:

ومن لم ينكر عليه شيء من أمره إلّا سرعة في لسانه، وفي حديثه وشدّة غضبه، إذا عناه عانية، دعا على من يدعي عليه ظلمًا، فيفرط في الدعاء والقول، فعُوتب، فاستغفر ربه، وضمن أنّه لا يرجع إلى ما يكره المسلمين. فأقول: إنّه إذا كانت له ولاية من قبل فتاب؛ قُبلت توبته، وتمت شهادته.

مسألة:

ولا تجوز شهادة القائف (1)، إذا قال هذه (2) أثر فلان فإن قال كأنها أثر فلان، أو أظنّها؛ فهذا غير الأوّل ولا أحبّ لأحد أن يقول، فيؤخذ بقوله الناس. فيعنيهم (3) مكروه من الظَّنِّ.

مسألة:

وإذا كان بين اثنين منازعة، وعند أحدهما على الآخر شهادة لغيره، فلا تجوز شهادته على خصمه، حتّى تنقطع المنازعة التي بينهما. وتجوز بعد ذلك. وعن عمر أن الشهادة على العدوّ والخصوم لا تجوز، وجائزة لهما.: وكان جابر (4) ومسلم (5) يقولان: لا تجوز شهادة خصم، ولا سفيه، ولا ذي غمر، ولا ذي إحنة.

وذو الغمر: من كان في قلبه حقد وبغض.

في أزيادة «وهو القاص». أي الذي يقص ويقتفي الأثر، وهو الخرّيت.

أ «هذا».

(3) في أ «فنعتهم». وفي ب «فيغنيهم».

(4) هو جابر بن زيد.

(5) مسلم بن أبي كريمة، أبو عبيدة.