الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٨٩88
المجلد العاشر
والقصاص والقتل. وكذلك الطلاق. وإنما تجوز في الأموال. ويوجد نحو (1) هذا عن أبي المؤثر.
وقال من قال: لا تجوز شهادتهم على المسلمين في شيء من الأشياء، قليل ولا كثير؛ لأنهم ليسوا (2) من المسلمين؛ لأنّ الله يقول: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: 282]، يخاطب بذلك المسلمين. فليس هم من
المسلمين.
والإجماع من المسلمين: أنّه لا تجوز شهادتهم على المسلمين، بما يشهدون
عليهم فيه بالكفر. ولا يبرأ من أحد من المسلمين بشهادتهم.
وقيل: إنّه تجوز شهادتهم، إذا كانوا هم (3) الحكام على المسلمين، أو لم تكن دعوة المسلمين ظاهرة عليهم. فإذا ظهرت دعوة المسلمين؛ دعوا جميع قومهم وجميع أهل القبلة إلى دين المسلمين فمن قبل منهم ذلك؛ كان منهم، ومن ردّ ذلك عليهم؛ كان حربًا للمسلمين إذا حارب على ذلك.
وقول: لا تقبل شهادة قومنا على درهم، ولو كان الحسن وابن سيرين (4). (9) في رجلين من قومنا شهدا على رجل من المسلمين: أنه قتل رجلًا عمدًا. فقول: لا تجوز شهادتهما عليه؛ لأنّ شهادتهما مما يوجب (6) عليه الكفر. وقول: يؤخذ بالدّيّة دية عمد، ولا قود عليه.
وقول: تجوز شهادتهما، وللولي الخيار إن شاء أخذ الديّة، وإن شاء قتله؛
(1) في أمثل، خ: نحو».
(2) في أ و ب «ليس». (3) ناقصة من أ.
(4) هذا رأي نشاز وتشدد لا توافقه قواعد وأحكم الشريعة.
(5) هنا يستحسن زيادة «مسألة».
(6) في ب و م «توجب».