المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ١١٤

المصنف

الجزء الخامس عشر - باب [23]: في شهادة أهل الشرك على أهل الشرك وأهل الإسلام

مسألة:

113

عن أبي معاوية الله في أربعة من النّصارى شهدوا على نصراني: أنّه زنا. فلما أراد الحاكم أن يقيم عليه الحدّ أسلم.

قال: يدرأ عند الحد، وتبطل شهادتهم؛ لأني لا أجيز شهادة النصارى على المسلم، إلّا أن يكون إسلامه، من (1) بعد ما وقع عليه أوّل الحد، ولو سوطا واحدا، كان عليه تمام الحد.

وكذلك إن شهد عليه عدلان من النّصارى أنّه قتل نصرانيا ثم أسلم من قبل أن يحكم عليه بطلت شهادتهما.

وإن كان قد حكم عليه ثم أسلم، من بعد أن لزمه الحق، ثبت عليه الحق، إلّا أن يكون حكم عليه بالقود، بطل القود. وكان عليه الدية في ماله. والله أعلم.

مسألة:

ومن جواب أبي عبد الله: وذكرت أنّكم كنتم حفظتم عني أن أهل الذمة تجوز شهادة بعض على بعض؛ لأنّهم أهل شرك. ثم إنّك بلغك أني رجعت عن ذلك. فأحببت معرفة رأيي في ذلك.

فاعلم أني لم أعلم أنّ هذا الذي ذكرت، بلغك كان قولي. والذي أنا عليه: أنّه لا تجوز شهادة أهل (2) ملة منهم، على غيرها من أهل الملل. ولا تجوز شهادة كل ملة منهم إلا عليها.

(1) ناقصة من أ.

(2) في أ «كل».