المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٦

الجزء الخامس عشر - باب [32]: في لفظ التعديل

المصنف

165

مسألة:

وإذا قال الحاكم للخصم إن جاء فلان وفلان وشهدا (1) بتسليم (2) هذا المال، أو فهذا المال عليك. فقال: نعم. فلما شهدا أنكر. فلا أرى شهادتهما عليه جائزة.

يبصر

مسألة:

وقيل: لا يحكم بتزكية الخصم الشاهد عليه، حتّى يصدقه فيما شهد عليه. وأما إذا قال: عدله وزكّاه لم يقبل قوله في ذلك، إلا أن يكون ممن

العدالة.

وقال من قال: يجوز تعديله للشاهد عليه، ولو كان غير بصير بالعدالة؛ لأنه يقرّ بذلك على نفسه.

مسألة:

ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب رحم الله: وسألته عمّن يعدل المعدل ومن تجوز شهادته، ومن له الولاية، ومن لا ولاية له.

فأقول (3): إذا عرف المعدل بالمسارعة إلى الخير وحضور صلاة الجماعة، وظهر منه الخير؛ فليعدّله ويتولاه، ويجيز شهادته.

وإن عرف منه شرا؛ طرحه.

وإذا لم يعرف منه خيرًا ولا شرا؛ وقف عنه.

وإن كان يعرفه يجيز، وهو في دينه مخالف للمسلمين؛ فلا تجوز شهادته،

ولا يتولاه. والله أعلم بالصواب. وفقنا الله وإياك.

(1) في أ «وشهدوا».

(2) ناقصة من ب. وفي أ «سلم». ولعل الصواب: تسلّم.

(3) في م «قال».