الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٨الجزء الخامس عشر - باب [35]: في جرح البينات
المصنف
177
ومن غيره: الذي معنا: أنّه لا يكون الجرح إلا بعد الثبوت. فإذا قال: على تجريحهما؛ فكأنه قد أثبت شهادتهما، وعليه الصحة (1) ذلك.
مسألة:
عن أبي الحسن قال: طرح معدّل شهادة رجل في أيام الدولة، فنظر إخوانه: سبب طرح المعدّل شهادته؟ فلم يجدوا له عيبًا، غير أنه غيل غيلة (2). من أرض صافية (3).
بأي
ومن غيره: قال: الذي معنا أنّه كذلك إذا كان بغير رأي الإمام، والإمام قائم. فلا يجوز أمر الصافية إلّا برأي الإمام في بعض (4) قول المسلمين.
مسألة:
من جواب أبي علي إلى أبي مروان وعن شاهد جرى له عدل. قال فيه
معدل من بعد: إنّه كاذب.
قيل له: علمت أنه كاذب؟
قال: إنّه يكذب في شيء قد علمت خلافه. ويغتاب بعض المسلمين. فقول المعدّل وحده لا يجوز؛ لأنه قد عدله - كما ذكرت، حتى يشهد معه
آخر (ه). والله أعلم.
(1) في ب «عليه والصحة».
(2) الغَيْل بالفتح: ما جرى من المياه في الأنهار والسَّوَاقي.
والغيل: الشجر الكثير الملتف الذي ليس بشَوك يستتر فيه كالأجمة.
وقيل: كل شجرة كثرت أفنانها وتَمَّت والتفَّت فهي مُتَغَيَّلة والمِغْيال: الشجرة المُلْتَفَّة الأَفنان الكثيرة الورق الوافِرَة الظَّلّ وأَغْيل الشجر وتَغَيَّل واسْتَغْيل: عظم.
ابن منظور، لسان العرب مادة غيل، ج 11، ص 510.
(3) الأرض الصوافي التي تكون تحت تصرف الإمام. (4) ناقصة أ. من (5) أي لا يقبل قوله: «إنه كاذب» حتى يشهد معه
آخر.