الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٦الجزء الخامس عشر - باب [36]: في حمل البينة وسماعها
المصنف
185
مسألة:
قال أبو عبد الله: إنّ الشّاهدين إذا كانا موسرين فعليهما أن يؤديا الشهادة إلى الحاكم، إلا أن يكونا شرطا عند الشّهادة أن لا (1) يؤديا (2) إلا في بلدنا. فإذا رضي بذلك عند الشهادة؛ لم يكن عليهما حملان ولا زاد. وعلى
المشهود له الحملان والزاد؛ إذا شرطا عليه.
ومن غيره: قال: نعم، قد قيل: إنّه إذا شرط الشّهادة إلّا (3) في بلده؛ فليس عليه خروج، إلا أن يشاء هو بعد ذلك أن يخرج، فذلك إليه.
وأما في حملان البينة؛ فقد قيل: مجملا إن عليه أن يحمل بينته، يركب من
كان أهلا للركوب منهم، ويزوّد من كان أهلا للزاد منهم، الغني منهم والفقير. وقال من قال عليه حملانهم كلّهم؛ لأنّهم ليس عليهم أن يخرجوا في فرض من الفرائض إلّا ركبانًا، كما قال الله تعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]. ومن غيره: فأما النفقة؛ فلا أعلمها لهم، وذلك إذا وجب عليهم تأدية الشهادة إلى الحاكم، ووجب رفع ذلك الحكم إليه.
مسألة:
من كتاب أبي عمرو: إذا ادّعى رجل لولد له صغير في حجره حقًا، فدعاه الحاكم بالبينة على ما يدعي لولده، فاحتج أنّه لا مال لولده يقوى به على حمل
البينة، ولوالده مال.
قال عليه أن يحمل البينة من ماله على ما يدعي لولده؛ لأنّ مال ولده يملكه
بمنزلة ماله.
(1) في أ الشهادة حتى». (2) في أ و ب و م يؤدي».
(3) أي: أن لا تؤدى إلا. أو أن لا تكون إلا.