الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٧206
المصنف
المجلد العاشر
شهادة صحيحة؛ إذا كان الشاهد عدلًا، وشهد عدل معه؛ فقد وجب الحكم.
والله أعلم.
وأما قوله أنا أعرف أنّ هذا المال لفلان؛ فلا (1) يقوم مقام الشهادة، حتى يقول: أنا أشهد أنّ هذا المال لفلان؛ إذا كان حيَّا، أو كان لفلان؛ إذا كان قد مات، فيكون لورثته وأما الحكم عند الشهادة، في موضع بعيد عن المال أو قريب؛ إذا حدّ المال، ووقعت عليه الشهادة؛ فيُختلف في ذلك.
ووجه آخر: أن يقول: أشهد أني رأيت كذا المشهود به في يد فلان، ولا يشهد بأنه له؛ إذا لم يكن عنده من العلم في ذلك إلّا اليد، فالحاكم يحكم للمشهود له باليد، فيصير في يده ملكًا بالحكم.
مسألة:
وإذا كان الرّجل وامرأته في دار، وكان الرجل يعمرها ويحوزها إلى أن مات، فادعت المرأة أنها لها. وقال الورثة بل هي لأبينا؟
فإن الشهود يشهدون أنّه كان يعمرها ويحوزها، فالحاكم لا يحكم بهذه الشهادة حتى يشهدوا أنّها له.
مسألة:
ولا يجوز لرجل أن يتحمّل الشّهادة بين قوم في مال غير محدود، بل عليه
أن يعرفهم: أن الشري (2) غير جائز.
(1) في أ «بن فلان».
(2) في م «الشراء».