الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٥224
المصنف
المجلد العاشر
(2)
والذي يذهب (1) إلى ردّ الشّهادة، ولا يذهب إلى قبولها على الشهرة في البروات؛ يذهب إلى (2) أنّها شهادة على حدّ من حدود الله؛ لإجماع (3) الجميع بأن الشهادة على الشهرة لا تجوز في الحدود؛ لقول المسلمين: إنّ البراءة وحدّ السيف معا (4) (5).
ولما جاء الأثر مما يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خلع المؤمن كقتله»)، ومن خلع مؤمنًا؛ فقد قتله» ().
ولما يُروى عن عمر بن الخطاب له أنه قال في أمر البراءة، وقد ذُكر له في خلع المؤمن، فقال على معنى قوله أحسنوا به الظن، ما وجدتم له مخرجا؛ فخلوا سبيله. فعلمنا أنّ الحق فى البُرُوات حق الله، خالص، تعبّد به عباده في عباده. ولم نجد الحكم (8) في البروات يشبه شيئًا مِمّا أجاز المسلمون فيه الشّهادة
(1) في أ «يوجب».
(2) ناقصة من أ. (3) في أ «لاجتماع».
(4) أي: هما في مرتبة واحدة، وفيهما، قطع إما للوجود المادي أو الوجود المعنوي وصلات الإنسان بالآخرين. (باجو)
(5) في م زيادة «لما جاء الأثر أنّ البراءة وحد السيف معا».
(6) ورد الحديث في بعض كتب الفقه والتفسير الإباضية كالمعتبر ومنهج الطالبين وشرح النيل، ولم أجده في مصادر الحديث لا في الربيع ولا في غيره.
ومن
ذلك ما جاء في المعتبر للكدمي ج 1: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما لا نعلم فيه اختلافا، أنه
قد قال: «خلع المؤمن كقتله، ومن خلع مؤمنًا فقد قتله». وأخرج البخاري حديثًا «ولعن المؤمن كقتله».
عن ثابت. بن الضحاك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
من حلف بملة غير الإسلام كاذبًا فهو كما قال، ومن
قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم، ولعن المؤمن كقتله، ومن رمى مؤمنًا بكفر فهو كقتله». صحيح البخاري - كتاب الأدب، باب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال ـ حديث: 5760.
(7) هذه الجملة إمّا هي تابعة للحديث أو هي حديث آخر، أو هو تفصيل للحديث. (8) في أولم يحكم».