المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٢

الجزء الخامس عشر - باب [43]: في الشهادة على الشهرة

المصنف

231

وأما أن أقول: إنّه لا ينساغ؛ فالله أعلم. ولكن نحبّ (1) اتباع القول مما أشبه معنى الاتفاق؛ ما لم يعتقد دينًا. وربّما كان من قول أصحابنا، مما يشبه معنى الاتفاق منهم. وإذا اعتبر وجد رأيًا، وليس ما اتفقوا عليه اتباعًا لبعضهم بعضا؛ يخرج معنا (2) إجماعًا.

قلت له: فما العلّة، في الفرق بين ثبوت الشهادة على المشهور، في ما (3) قد حدّوه بالتفسير، ولم يخيّروه في ما (4) سواه، وكله يتعلّق فيه معنى

الحقوق؟

قال: لا نعلم لهم في ذلك علة يثبتونها، وتخرج أنه ما لا يستحيل بعد صحة إلى معنى سواه؛ فذلك أنه إذا) صح الموت؛ لم يجز أن ينتقل إلى

الحياة.

وكذلك إذا ثبت النسب؛ لم يجز انتقاله.

وأما الزوجية؛ فقد يدخلها معنى الانتقال. فيشبه (6) معنى الأموال، إلا أنّها لا تكاد تدرك المعرفة فيها بالمشاهدة، ولا تُدرك إلا بمعنى المشهور. وقد يتعلّق منها (7) تولّد الأنساب؛ ولو مات أو غاب، وثبوت المواريث بھا (8)، بما يشبه معاني الأنساب، فأشبه معانيها، في هذا الوجه معنى الأنساب، إذ هي ضرب من ضروبه، وسبب من أسبابه، وسائر الأموال

وتقلبها.

(1) في أ «والله أعلم، ولكن

في م «معناه».

(3) في أ «فما».

(4) في أ «ولم يخبروه فيما».

(5) ناقصة

أ. من

(6) لعل الأصح: فتشبه.

(7) لعل الأصح بها. أي: بالزوجية.

(8) أي: يكون بها أو ويتعلق منها أو بها أي بالزوجية) ثبوت المواريث بها.