المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٢

الجزء الخامس عشر - باب [48]: في تأدية الشهادة قبل أن تُطلب

المصنف

وقال غيره: الشهادة بالعتق مقبولة؛ ولو لم يطلب العبد ولم يرض لأنها حق الله تعالى؛ وإن كان فيها حق للعبد.

(2)

251

ويُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: خير الشهود: الذين يشهدون قبل أن يُستشهدوا (2). وروي عنه أنه قال: «خير النّاس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتّى يشهد الرّجل قبل أن يُستشهد (3).

قيل: وهذان (4) خبران صحيحان ومعنى هذا () الشاهد الذي عنده الشهادة، لبالغ عاقل حاضر، عالم بها (6)، قادر على مسألة الشاهد (7).

أن

والأوّل تكون (8) عنده الشّهادة لطفل، أو مجنون، أو ميت. فهذا الذي ينبغي أن يبتدئ بالشهادة؛ ولو لم يُسأل. ولكن ينبغي له ـ إذا كان كذلك ـ يصير إلى القاضي، فيقول: عندي لفلان الطفل الصغير، أو فلان المجنون، أو فلان الميّت شهادة. فإن سألتني عنها شهدت بها. فإذا قال له القاضي: قل ذلك؛ شهد بما عنده، ولا يبتدئ الشّاهد فيقول: أشهد بكذا وكذا، قبل

هذه التقدمة (9).

(1) أي: ولو لم يطلب العبد من الشاهد أن يشهد له بالعتق، ولم يرض العبد بذلك الشاهد.

(2) سبق تخريجه.

(3) سبق تخريجه.

(4) في م «وقيل: هذان». لعلّ الأصح: هاذان.

(5) أي: ومعنى هذا الحديث الثاني.

(6) ناقصة من أ.

(7) ولعله يسوغ في هذه الحال، بل لعله من الأحسن أن يخبر المشهود له بأنّ لديه شهادة له، فإن شاء المشهود له أن يشهد له الشاهد أو يترك شهادته. وهذا من باب قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك

ظالمًا أو مظلومًا».

(8) أي: ومعنى الحديث الأول أن تكون.

(9) ولم لا يفعل مثل هذا مع غير هؤلاء!.