الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٥254
المصنف
المجلد العاشر
شهدا أنّ هذه الشّاة لهذا، أيكون قد (1) أكذب شهادته؛ لأنه إنما ادعى منها
النصف؟
قال: لا؛ (2) لأنّ الشاهدين يقولان: نحن نعلم أنّها كلها له، وعسى أن يكون نصفها صار للذي أقرّ له به ونحن لا نعلم، ويقبل الحاكم شهادتهما.
مسألة:
وعن شاهدين شهدا على رجل لرجل: أنّ هذا المال الذي في يد فلان لفلان. ثم شهد أحدهما: أنّ فلانًا الذي في يده هذا المال قد باعه لفلان المشهود له به، وأنكر ذلك المشهود له أولا؟
ففي ذلك اختلاف بين (3) الفقهاء:
منهم من قال: يكلف المدعي للبيع شاهدًا آخر شاهده (4) (4) هذا، وإلّا مع
فالمال للأوّل. وقال آخرون: بطلت شهادة الشاهد بالبيع، بأنه أبطل أولها بآخرها.
فإن شاء أن يصدّق شاهده (5) هذا؛ فقد شهد أنّ له هذا المال، ثم يشهد عليه: أنه باعه للذي هو في يده. وإن شاء أن يكذبه؛ فقد أبطل شهادته، ويحتاج إلى شاهد آخر.
قال أبو عبد الله رحمةالله: أنا آخذ بقول من أبطل شهادة هذا الشاهد الأوّل بشهادته الآخرة. وهذا القول أحبّ إليّ في هذا وما يشبهه من الشهادات.
(1) ناقصة
من
أ.
في أزيادة «قال».
(3) في أ «من».
(4) في أ «شهادة».
(5) أي: فإن شاء أن يصدق الحاكم شاهده.
(6) أي: وفيما.