المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٦

الجزء الخامس عشر - باب [49]: في خلاف الشهادة للدعوى وعلم المشهود واختلاف الشهادة

المصنف

255

مسألة:

وإذا ادعى رجل على رجل ألف (1)

درهم

عاجلًا (2)، فأنكر المدعى عليه. فأقام

المدعى عليه عند الحاكم شاهدين: أحدهما يشهد بأنّها عاجلة، والآخر يشهد: بأنّها آجلة إلى كذا وكذا؟

ففي الجامع: أنّ الشّهادة جائزة، ويكون الحق إلى ذلك الأجل (3).

والنظر يوجب عندي: سقوط شهادة الشاهد بالأجل؛ لأن المدعي أكذب شاهده بدعواه ألا ترى أنه لو ادعى المدعي إلى ذلك الأجل، فشهد أحد الشاهدين إلى ذلك الأجل، وشهد أحدهما بأنّ الحق عاجل؛ كانت شهادته غير جائزة، من قبل أنّ الشاهد يشهد له بغير حقه.

ولو ادعى عليه حقًّا عاجلا، أو ادّعى المدعى عليه): أن الحق له عليه إلى أجل سَمّاه، فأقام المدعي شاهدين فشهد أحدهما بتصديقه، وشهد الآخر بتصديق المدعي، واتفقا على الحق. فإن صدق المدعي الأجل أحد شاهديه؛ كذب الآخر. وكذلك لو ادعى عليه ألف درهم، فأنكر المدعى عليه، فشهد بذلك أحدهما)، وشهد الآخر بألف وخمسمائة؛ كانت شهادة صاحب الألف وخمسمائة باطلة؛ لأنّه شهد بغير ما استشهده.

ولو كان أحدهما شهد بالألف كما ادعى، وشهد الآخر بخمسمائة؛ كانت شهادتهما جائزة في الخمسمائة من قبل أنّ شاهد الخمسمائة شهد ببراءة بعض

الحق. والله أعلم.

(1) أي: أنّ له عليه ألف.

(2) في أ «عاجل».

(3) أي أجلًا إلى ذلك الأجل.

(4) ناقصة من أ.

(5) في أ «شهد أحدهما بذلك».