الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٣٠١المصنف
المجلد العاشر
وإن قصد إلى الحكم بشهادة بعضهم؛ غرم الرّاجع منهم، ولا ضمان على من تم على شهادته (1).
وكل شهادة تعمّد فيها للزور، أو لشيء مِمّا لا يتم الحكم إلا به، فأتلف بها نفسًا أو ما دونها مِمّا فيه القصاص، فكان (2) بمنزلة المتعمد للفعل، ويلزمه القصاص، وكان بمنزلة الشريك في الدم.
فإن رجعت البينة كلها، التي نفّذ الحكم بشهادتهما، على تعمّد الزّور؛ كان (3) بمنزلة من قتل فتكا، وقُتلوا به جميعًا.
وقال: بعض: هم شركاء، يختار الأولياء واحدا، ويردّ الباقون عليه قسطهم من الدية).
وكذلك إن أتلفوا بشهادتهم عضوا فيه القصاص.
وإن لم يرجع من البينة إلا واحد؛ فإنّي أرى للأولياء أن يقتصوا منه)،
ويردّوا قسط من شهد معه من الدّية عليه، ثم اقتصوا منه ووقف (6) (7). وكل شهادة رجع عنها الشاهد بها، عن وجه طريق، في السهو والنسيان؛ فإنه غارم ما أتلف، مما لا قصاص عليه فيه.
(8) 1
(1) يبدو أن المقصود: التفريق بين من كانت شهادته معتمد الحاكم في إصداره الحكم، ومن كانت شهادته للاستئناس، والتأكيد على شهادة الشهود المعتمدين.
(2) في أ «وكان». لعلّ الأصح كان؛ لأنها جواب شرط. (3) أي: أصحاب البينة. لعلّ الأصح: كانوا.
(4) لعل المقصود: يختار الأولياء من هؤلاء الشهداء يحملونه الدية، وهو يتبع الشهود الذين كانوا معه ليدفعوا إليه قسطهم من الدية الذي تحمله عنهم.
(5) ناقصة
من أ
(6) في أ «وقف».
(7) أي: للأولياء الحق أن يقتصوا من هذا الراجع عن شهادته - رغم أن الحكم لم يصدر بسبب
شهادته فقط ـ لكن عليهم أن يردّوا عليه قسط الشهود الآخرين من الدية؛ لأنهم لو اختاروا دفع الدية لما دفعها كاملة، بل يدفع قسطا منها على حسب عدد الشهود. (8) في أ «فيما».