المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٥

304

المصنف

المجلد العاشر

قال غيره: وقد قيل: على شهود الإحصان الضمان إذا رجعوا، مثل ما على شهود الزنا إذا رجعوا فأيهم رجع؛ كان ضامنًا.

فإن (1) شهدا: أنه طلق امرأته فاعتدت وانقضت عدّتها، ثم أكذب الشاهدان

أنفسهما؟

قال: أراها امرأة الرّجل، ولا أرى عليها طلاقًا.

فإن قالت هي: إنّما رجعا لأنّ رجلا يخطبني، وهو عدوّ لهما، فأكذبا أنفسهما. وقال الزوج): ما طلقتك؟

فما يخرجها منه؛ ما لم تزوّج. فإن تزوّجت؛ فلا سبيل له عليها، وقد مضى

تزويجها.

قال أبو المؤثر: فهذا في الطلاق.

فإذا شهدا على رجل أنّه أعتق عبيدا، فحكم بعتقهم بشهادتهما، ثم رجعا؛ فإن عتقهم مضى، ولا يردّون في الملك، ويحكم عليهما بالغرم للرّجل

بأثمان عبيده

مسألة:

أربعة رهط شهدوا على رجل فرجم شهادتهم، ثم رجع أحدهم؟

قال: يُرجم الذي رجع، ولا يرجمون الذين لم يرجعوا. فإن رجعوا جميعًا، رجعوا، وردّوا على ورثتهم دية ثلاثة؛ لأنّ الله تعالى يقول: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ)

[المائدة: 45].

(1) ناقصة من أ.

(2) في أ «قال الزوج امرأة الرجل».

(3) لعل الأصح بشهادتهم.