المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٧

306

المصنف

المجلد العاشر

ولو قال: أردت فلانًا، فأخطأت به، وأنا لم أقصد إليه بالقتل، وإنّما قصدت إلى فلان فأصبت هذا؛ كان هذا بمنزلة الخطأ، والقول قوله في هذا في بعض القول.

وأما إذا قصد إلى الشخص بنفسه، وهو يظنّ أنّه فلان، فقتله؛ فليس ذلك من الخطأ، ولكن من الجهل والعمد.

وقد

كذلك قول الشاهد: ظننت أنه فلان، أو توهمته، فإنّه ليس هذا خطأ، شهد عليه (2) بالباطل لا بالجهل ولا (3) بالخطأ. والخطأ غير الجهل؛ والعامل بالخطأ، غير العامل بالجهل.

وقد قال من قال من أهل العلم: إذا شهدوا عليه بالزنا، فرجم، ثم رجعوا عن شهادتهم جميعا؟ فإن قالوا ظننا أنّه هو، أو شُبّه لنا؛ كان لأولياء المرجوم الخيار إن شاؤوا قتلوهم كلّهم، وردّوا على كلّ واحد منهم قبل أن يقتلوه ثلاثة أرباع الدّيّة، ولا يردّون على ورثته من بعده.

وإن أرادوا أخذ الديّة؛ كان عليه الدّيّة كاملة، كل واحد منهم ربع الدية. فإن قالوا: تعمّدنا لقتله، والشّهادةِ عليه زورًا؛ فإنّ لأوليائه الخيار، إن شاؤوا الديّة، وكانت عليهم أرباعًا. وإن شاؤوا اختاروا واحدًا منهم، قتلوه بصاحبهم، وكان على الذين لم يختاروا قتلهم أن يردّوا عليه أو على ورثته ثلاثة أرباع الدية، على كلّ واحد منهم ربع الدّيّة، وإن شاء أولياؤه قتلوهم جميعًا،

أخذوا منهم

وليس عليهم أن يردّوا عليهم ولا على ورثتهم شيئًا؛ لأنه بمنزلة الفتك.

فقد قيل هذا وهذا أشبه؛ لأنّ القتل هاهنا جرى على غير إحنة ولا نائرة،

ولا تعمدوا لقتله، فهو بمنزلة الفتك.

(1) ناقصة من أ.

أ. من

(2) ناقصة

(3) في م «بالباطل بالجهل لا».