الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٣١١310
المصنف
المجلد العاشر
وإن هو فسق، أو جُلد في قذف أو ارتد عن الإسلام، وشهد العدول: أنّه كان يوم شهد بتلك الشهادة كان (1) عدلا؛ فإنّ الحاكم لا يجيز شهادته، وليردّها. وإن شهد رجلان على حدّ من حدود الله فمات، الشاهد، أو غاب، أو جُن، أو فسق، أو ارتد عن الإسلام، قبل أن يقضي القاضي، وقامت البينة: أنه يوم شهد بتلك الشهادة كان عدلا؛ فلا يجيز القاضي شهادتهم؛ لأنّ الحدود هي الله، تدرأ بالشبهات وإنّما تقام الحدود بحضرة البينة.
مسألة:
وإذا شهد شاهد فلم تجز شهادته لأنه وحده، ثم جاء بعد ذلك رجل آخر؛ فشهادته جائزة (2) إن لم تكن ردّت (3).
وإن كان الشاهد الآخر صبيَّا يوم شهد مع الرّجل بتلك الشهادة، ثم بلغ فشهد كما شهد الرّجل، وكان عدلا؛ فشهادته جائزة.
وإن كان عبدًا، فعتق بعد ذلك، ولم يكن قام بشهادته وهو عبد؛ جازت شهادته (4). وإن كان ردّها القاضي وهو عبد؛ فلا أراها تجوز بعد ذلك على ذلك الحق. قال أبو أيوب إن كان ردّها من أجل أنّه عبد، وقام بها وهو حرّ؛ جازت إن
كان عدلًا.
وأما الصبي؛ فإن شهد وردّت، ثم شهد لما بلغ؛ فإنّ شهادته جائزة.
وقال بعض لا تجوز. وبالإجازة نأخذ.
قال أبو المؤثر: جائزة.
(1) زيادة من أ.
(2) في أزيادة «لأنه».
(3) أي: شهادة الأوّل، فتكون شهادة الآخر شهادة ثانية.
(4) زيادة من م.