الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٣١٥314
المصنف
المجلد العاشر
قال غيره: أخاف على الشاهدين ضمان المال إذا شهدا بغير علم؛ لأني عرفت في بعض القول ـ أنّ المشهود عليه بالزّور مخيّر أن يأخذ عوض ماله إذا ظفر به؛ من مال الشاهدين أو من مال المشهود له؛ إذا كان يعلم أنه لا حق له (1) في المال، وإنّما أخذه بشهادة الزور وهو يعلم ذلك - أعني المشهود له عليه) ـ. فلا أعلم اختلافًا في أخذه عوض ماله من المشهود له، وإنما الاختلاف في مال الشاهدين. وأرجو أنه إنّما له أن يأخذ عوضه في الشريرة. فانظر في ذلك.
مسألة:
ويُجلد صاحب الزّور، ويُطاف به، ويُطال حبسه، حتى يُحدث توبة.
وسئل عن شاهد الزور؟
مسألة:
قال: لا تقبل شهادته أبدًا؛ إذا اقتطع بها أموال الناس، إلا أن يردّها. قال أبو عبد الله: ولو غرم المال الذي شهد به؛ لم تقبل شهادته أبدا، وتقبل توبته.
مسألة:
من جواب أبي الحواري وعمّن شهد ثم تبين له ـ بعد أن حكم بشهادته - أنه أخطأ أو غلط في شيء من لفظها؟
فإذا كان الخطأ والغلط منه مما قد حُكم به؛ فعليه الغرم لمن حكم عليه بغلطه أو خطئه، وإنّما الغرم على هذا في ماله، وإنما يغرم ـ إذا كان على الخطأ
(1) أي للذي حكم له.
(2) أي: على هذا الأخ الذي له الحق في استرجاع ماله.