المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٧

316

المصنف

المجلد العاشر

مسألة:

ومن شهد على يتيم بشهادة زور ثم أراد التّوبة بعد أن (1) بلغ اليتيم، فوصل إليه فطلب الحلّ، وأحلّ له؟ فقد برئ من قِبَل اليتيم، إلا أنه لا بد له أن يصل إلى المشهود له بالمال يأمره أن يردّ المال إلى صاحبه، ويحتج عليه في جماعة من المسلمين من الاثنين فصاعدًا (2). فإذا فعل ذلك؛ فهذه توبته ـ إن شاء الله ـ، قبل منه أو لم يقبل (3).

من

مسألة:

كُتب قومنا، فيه ردّ عن أصحابنا: سئل عن شاهد الزور، ما يصنع به؟ قال: رأيت (4) عمر بن عبد العزيز أخذ شاهد، زور فحبسه وأطال حبسه، ثم خلا عنه. وما علمته عزّره).

قال القاسم بن محمد ـ في شاهد الزور -: يخفّق أسواطًا سبعة على رأسه، ثم يقام للنّاس، فيقال: هذا أبو فلان (6) شهد على زور، فاعرفوه. أحسب أنّه ردّ. قال غيره: إن كان من العرب؛ كَتب اسمه (7) عنده وأرسل به إلى قومه، وأعلمهم بذلك (8). وإن كان من الموالي؛ كتب اسمه عنده، وأرسل به إلى أهل

سوقه، وأعلمهم بذلك.

(1) ناقصة

أ. من

(2) أي: تتكوّن هذه الجماعة من اثنين من المسلمين فصاعدًا.

(3) أي: قبل هذا الذي كان شهد له طلب الشاهد بأن يردّ المال إلى اليتيم المظلوم أو لم يقبل.

(4) ناقصة من أ.

(5) أليس الحبس من التعزير.

(6) الكنية أعزّ ما ينادى به المرء عند العرب، وإذا أريد إهانته نودي بها أيضًا لأنها أعز أسمائه، فتكون

له عقوبة مضاعفة.

(7) ناقصة من أ.

(8) في أ زيادة «منه».