المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٨

الجزء الخامس عشر - باب [18]: في شهادة الزور والغلط والتوبة من ذلك

المصنف

317

عن مكحول: قال عمر بن الخطاب الله في شاهد الزور: أن اجلدوه أربعين

جلدة، ويحلق رأسه، ويُطاف به، ويُطال حبسه

وقيل: إنّ شُرَيْحًا نزع عمامته، وخفقه خفقات.

فلان، شهد

قال بعض النّاس: نرى أن يضربه على رأسه عشرين ضربة، ويقيمه للناس عند مقعد القضاء، وينادى عليه هذا فلان بن فلان، ومنزله في بني عند القاضي فلان بن فلان بالزور. وتبيّن ذلك القاضي، فاعرفوه.

ومن الكتاب الذي عن قومنا فيه ردّ عن أصحابنا وإذا شهد رجلان على رجل أنه طلق امرأته ثلاثا، وهما يعلمان أنهما شهدا على زور). فقضى القاضي بشهادتهم؟

قال أصحاب الرّأي: إن شاء أحد الشاهدين أن يتزوّجها فعل.

ونحن نقول: حرّم الله عليه أن يتزوجها.

وكذلك لو شهدوا على رجل: أنّه أعتق جاريته فلانة، فقضى القاضي بذلك؟ كان لأي الشاهدين شاء أن يتزوّجها؛ على قول أصحاب الرأي. ونحن نقول حرام عليه أن يتزوّجها؛ لأنه يعلم أنّها مملوكة لسيدها. ولست ألتفت إلى قضاء القاضي؛ إذا علم الشّاهد أنّه قد شهد زورًا، ألا ترى إلى قول الله تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 188].

ومن غيره: الذي معنا أنّ القول الأخير هو الصواب، والأوّل هو الخطأ،

لا يجوز العمل به؛ لأنه مخالف للكتاب والسنة. والله أعلم.

(1) في م «شهدا زورا».