الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٠الجزء الخامس عشر - باب [5]: في شهادة الزور والغلط والتوبة من ذلك
319
مسألة:
أبو معاوية، في شاهدين شهدا على رجل أنّه قتل فلانًا خطأ، وعاينا
ذلك. فقضى القاضي على العاقلة بالديّة، وقبضها الولي، ثم جاء الرّجل
حيَّا. فإنّ العاقلة بما أُخذ منها على من
ترجع
الرجوع في الشهادة.
أخذها منهم. وليس هذا بمنزلة
فإن كان مفلسا أو ذاهبًا، ولا يقدرون على أخذ هذا (1) الحق منه؛ كان ذلك على الشاهدين، ويتبعانه بها (2).
وقيل: إنّهما ضامنان؛ إذا صحت حياته. والخيار للعاقلة، في
أو للولي (3).
الشاهدين
فإن أخذها من الولي؛ فلا شيء على الشاهدين إلّا التوبة، وهما شاهدان
زورا
وإن
أخذها
من الشاهدين؛ رجع
الشاهدين على الولي؛ لأنّه أخذ باطلًا،
صح ذلك عليه.
مسألة:
قال أبو عبد الله في رجل شهد بزور مع شاهدين أو شهود، فحكم
بشهادتهم كلهم. ثم أقر أنه شهد زورًا؟
قال: لا يضمن إذا شهد معه شاهدان؛ لأنّ شهادتهما تُجزي عن شهادته. فإن كان إنّما حكم بشهادته وشهادة آخر معه؛ فإنّه يضمن النصف.
(1) ناقصة من أ.
(2) في
أ «الشاهدين وسغارمه».
(3) أي أن لهم الاختيار في من يضمنونه ما دفعوه.