المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٥

324

المصنف

المجلد العاشر

بينهما أو لم يفرّق، وقد دخل بها الزوج أو لم يدخل بها، وهي عدلة أو غير

عدلة؟

فقال من قال: إنّها إذا كانت عدلة؛ قبل قولها على كل حال؛ إذا اعتذرت

بالنسيان.

وقال من قال: إنّها إذا قالت: لم أرضعهما، أو عَلِمَت بنكاحهما أو (1) سكتت وهي تراهما، مجتمعين فلم تشهد حتى خلا لذلك مدّة (2)، إنّها تتهم، ولا تُقبل

شهادتها.

قال غيره: نعم، وهذا في سكوتها عن الشهادة بعد علمها، أو قولها لم ترضعهما، ثم رجعت فشهدت بالرضاع. وأما إذا شهدت بالرضاع، ثم رجعت قبل أن يفرق الحاكم بينهما؛ فذلك جائز مقبول منها، ولا شيء عليها.

وإن فرّق الحاكم بينهما، ثم رجعت عن شهادتها؛ لم يقبل قولها، وكانت شهادة زور ويتمّ الفراق بينهما، وتغرم الصداق الذي لزم الزوج للمرأة بسببها. ومما يوجد عن أبي عبد الله وقال: إذا قالت المرأة: إنّها أرضعت فلانًا وفلانة، ثم أنكرت بعد ذلك؛ فليس يقبل قولها الأول.

قال غيره: نعم؛ إذا قالت ذلك وشهدت به ثم رجعت عن شهادتها قبل أن يحكم بها، ثم رجعت فشهدت بذلك بعينه؛ لم يقبل قولها الأول؛ لأنها قد رجعت عنه، وقد (3) أكذبت نفسها.

وإن سكتت، ثم رجعت فشهدت؛ قبل ذلك منها؛ إذا لم تكذب نفسها وترجع

رجوعا لا شك فيه.

(1) لعلّ الأصح: و.

(2) ناقصة من أ.

(3) في أ «و».