الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥164
المصنف
المجلد الثاني
مسألة:
قيل: نظر غزوان امرأة قد تكشفت فرفع يده فلطم عينه حتى تعرّت فقال: أنت الخاطئة إلى ما يضرك ولا ينفعك فلقي أبا موسى فسأله، فقال: ظلمت (1) عينك فاستغفر ربّك وتب إليه، إنّ لها أوّل نظرة وعليها ما بعد ذلك، قال: وكان غزوان ملك نفسه فلم يضحك حتى مات.
قال غيره: ليس له أن يلطم عينه ولا يلطم خدّه لطما يؤلمه، لأنه محجور عليه من نفسه، كما هو محجور على غيره، لأنّ فيه الضرر بلا نفع، وإنّما يجوز له في بدنه ما يرجو نفعه، ولو كان قد نظر نظرًا لا يجوز له، ولكن عليه التوبة ولا يجوز له أن يضر نفسه بشيء من الأشياء، ولو زنا وهو بكر لم يجز له أن يجلد نفسه، كذلك ليس له أن يقيم على نفسه حدا من حدود الله، ولا حقوق الله، وإنّما يقيمه عليه الحاكم إذا صح عليه، وعليه التوبة إلى الله، والشتر على نفسه في جميع الحقوق الله.
مسألة:
حقا
من
فيمن سقطت ضروسه أو بعض أسنانه هل له أن يتخذ أسنانا فضة؟ من قال: إن لم يجد من ذلك بدا فأرجو ألا يكون به بأس، وإن تركه فهو عندي أفضل، وإن فعل ذلك ليُرِيَ النّاس فأراد بذلك رياء ومباهاة للناس فلينته (3) عن
ذلك ولا يفعل.
(1) في أ و ب «لطمت».
(2) في م زيادة «معي
أنه».
(3) في م «فلينة».