الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٦الجزء الخامس عشر - باب [67]: في الشهادة المعارضة لغيرها
فقيل: تلك شهادة معارضة، ولا تجوز (1).
المصنف
345
وقيل: إن كان الحاكم قد علم براءة الذي قامت عليه البيئة بالحدث، وكان معه في ذلك الوقت؛ لم يكن له أن يُبطل الحكم، ويُولي الحكم عليه غيره، ولا يتولّى هو إقامة الحكم عليه (2).
وكذلك لو شهد معه على ذلك غيره؛ لأن شهادتهما معارضة.
مسألة:
وإذا أقام رجل شاهدين: أنّ أباه فلانًا مات يوم كذا وكذا، ثم أقام رجل آخر البيّنة: أنّ فلانًا مات - أب له، وأنه مات يوم كذا وكذا، قبل تاريخ أولئك أو بعده؟
فإنّ النّسب يثبت في المال، ولكن من سبق منهما؛ حكم له بالمال. فإذا جاء آخر، فأقام بيّنةً تدفع الأوّل؛ لم يلتفت إلى ذلك، وكانت شهادة الآخر معارضة.
فإن أقام الثاني بينة قبل أن يحكم للأوّل بالمال؛ وقف الحاكم حتى يقيم الثاني بينة أخرى، فيحكم بها.
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر: وقال الوضاح بن عقبة ركم لله: كان مسبح قال ـ في الذين قتلوا -: إنّه لا قتل عليهم. وذلك أنّه (3) شهد عليهم شهود بالقتل. وشهد شهود: أنّهم في ذلك الوقت كانوا معنا. فلم ير عليهم مسبح قتلًا.
القوم
(1) أي: لا يُعمل بالشهادة الأولى لوجود ما يعارضها. ولعلّ المعنى لا يُعمل بالشهادة الثانية بالبراءة. (2) أي: الحكم بالبراءة. وذلك بأن ينصب الحاكم قاضيًا غيره، فيقف الحاكم شاهدا يشهد ببراءة
المتهم، فيحكم ذلك القاضي ببراءته.
(3) في أ «وكذلك أنه». وفي م «وذلك إذا».