المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

166

المصنف

المجلد الثاني

مسألة:

أبو سعيد فيمن أوجعته عينه فوضع فيها عذرة البشر كأن يكحلها، ويغسلها وقت الصلاة فصلاته تامة، وقد يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما جعل الله شفاءكم في حرام)، إلا أنه إذا كان ذلك من غير أكل ولا شرب لم يبن لي فيه إثم إذا تطهر من ذلك وقت ما تلزمه الطهارة للصلاة (2).

فصل:

وقيل فيمن أصابه وجع في جسده هل (3) له أن يداويه بالبول، أو يداوي دابّة أو يصنعه (4) طلى؟ قال: لا. وقول: إذا لم يؤكل ولا يشرب وكان موضعًا يقدر على غسله وانتفع به وغسله فلا بأس، وأما أن يؤكل أو يشرب في الأدوية فلا يجوز ذلك.

مسألة:

ومن شرب دواء مباحًا إلّا أنّه مجرّب معروف أنّ من شربه زال عقله فشرب من ذلك الدواء فأغمي عليه وفاته صلوات؟ فأقول ليس بمباح شرب ما يسكر

ويزول منه العقل، وعلى من فعل ذلك التوبة وقضاء الصلاة، وأحبّ أن يكَفِّر إن كان يعلم أن من فعل ذلك ذهب عقله.

(0)

(1) لفظ الحديث عند ابن حبان: عن حسان بن مخارق قال: قالت أم سلمة: اشتكت ابنة لي، فنبذت لها في كوز، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يغلي، فقال: «ما هذا؟ فقالت: إن ابنتي اشتكت فنبذنا لها هذا، فقال: إن الله لم يجعل شفاءكم في حرام».

صحيح ابن حبان ـ كتاب الطهارة، باب النجاسة وتطهيرها ـ ذكر خبر يصرح بأن إباحة

المصطفى

للعرنيين، حديث: 1407.

(2) زيادة من ب.

(3) في م «حلّ».

خطأ. (4) في ب «بعضه» وهو

(5) في م «إن كان يكفر» وهو خطأ لأن المراد أن عليه كفّارة لفعله ما يفوّت عليه الصلوات المفروضة،

وتفويتها فعل كبير.