المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٨

المصنف

الجزء الخامس عشر - باب [67]: في الشّهادة المعارضة لغيرها

347

مسألة:

وذكرت (1) في شاهدي عدل، شهدا مع الحاكم بحق على رجل، فأتى المشهود عليه بأربعة، فشهدوا مع الحاكم أنّ هذين الشاهدين شهدا على هذا الرجل بالزور؟

فعلى ما وصفت؛ فلا يلتفت الحاكم إلى شهادتهم، فهذه شهادة معارضة، والحق على الرّجل بشهادة العدلين

ومن غيره: قال: وقد قيل: تقبل الشّهادة على الشّهود بالباطل وبالزور. وإن كان قد حكم بشهادتهما؛ فعليهما ضمان ما أتلفاه من مال أو دم. وإن كان لم يقع الحكم؛ بطلت شهادتهم، ولا يحكم بها؛ إذا صحت بذلك البينة أنهم شهدوا زورًا. ويجوز في ذلك شهادة عدلين عليهم جميعًا). فافهم ذلك.

مسألة:

وإذا صح على رجل حق، فادّعى البراءة منه؛ أخذ عليه كفيلا مليا (3)، وأجله أجلًا. فإن صح براءته منه برئ، وإلّا أخذه له بحقه.

وإن كان اتهمه بحدث من قتل أو جرح أو ضرب، فجاء من يبرئه؟ فالبراءة يسأل الشاهدين عن البراءة، كيف عِلْمهما؟ فإن شهدا: أنه كان

(4)

معهما في الوقت الذي قتل فيه القتيل، أو () الجرح أو الضرب أو الشرق، أنه كان معهما في ذلك اليوم أو تلك الليلة، حتى أصبح لم يفارقهما، أو في بلد

(1) في م «وذلك».

(2) أي: لو شهد عدلين على شاهدين وأكثر أنّهم جميعًا شهدوا زورًا؛ فإنّ شهادة العدلين تمضي

عليهم جميعًا.

(3) في م «مليئًا».

(4) يعني أو في الوقت الذي وقع فيه.