المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٣٦١

360

المصنف

المجلد العاشر

وأما ما يستحلف على العلم؛ فما غاب عنه، مثل مدع يدعي على ميت هذا وارثه، أو مال اشتراه، أو وكيل وكله في قبض شيء له، فأنكر أنه لم يقبض)، أو ادعى إليه مالا؛ زال إليه من غيره، بشراء أو هبة؛ فإنما عليه اليمين بالعلم: أن يحلف لقد ورث هذا المال؛ أو اشتراه أو وهب له؛ وما يعلم لهذا فيه حقًا؛ وأشباه ذلك.

مسألة:

ومن تنازع إليه خصمان فنزلا إلى اليمين؛ وكان يعلم أنّ المدعي، أو المدعى عليه، يحلف على الباطل؛ فليس له أن يحلّفه ويأمره بتقوى الله؛ وليقل لهما: إنّ عندي علمًا خلاف ما تدعيان وأنا، شاهد فاختصما إلى غيري؛ وأنا أشهد بما أعلم، إن سئلت عن ذلك.

فإن فعل وحلف، فيجب عليه الرّجوع عن ذلك؛ ويعرّفهما أن اليمين لم يكن يجوز له أن يحلفهما؛ وهو يعلم أنّ الحالف ظالم، أو المحلّف؛ وإنّه راجع عن ذلك، ويأمرهما بتقوى الله، والرّجوع إلى الحق.

مسألة:

ويمين المسلمين التي يستحلفون بها والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرّحمن الرّحيم الكبير المتعال، الذي يعلم من الشرّ ما يعلم من العلانية، الطالب المدرك، ربّ المسجد الحرام الذي بمكة، منزل القرآن، وعالم السر والإعلان. فمن رأى النّصب بغير ذلك ألحقه.

قال أبو سعيد: معي أنه تثبت اليمين، ويجتزأ بها (3)، إذا حلف الحاكم بشيء،

من أسماء الله تعالى كلّها (3).

أ «يقبضه».

(2) في ب: «به».

(3) ناقصة من ب.