المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٣٦٤

الجزء السادس عشر - باب [1]: الأَيْمَان في الأحكام

المصنف

363

أو برئ من دين محمد، أو برئ من دين الإسلام، أو برئ من دين أحد (1)، من أهل الاستقامة باسمه، أو من دين أهل طبقتهم (2)، مثل دين الإباضية (3). فهذا كلّه عندي (4) لا يجوز اليمين به في الأحكام؛ لأنّ هذا به الخروج من

الإسلام.

والعتق ليس مثل ذلك ولا الظهار، ولا الطلاق؛ لأنّ من حلف بالطلاق كاذبًا، لم يكفر، ولا العتاق ولا الظهار.

وإنما يتلف عليه شيء من ماله، ويتولّد عليه شيء من الحقوق، كمثل الحجّ

والصدقة، التي أجاز مَن رَأى النصب اليمين بهما، وما أشبههما.

ويعجبني

أن لا يكون اليمين في الأحكام إلا بالله و (5) على حال، فيما يكون عليه جملة أمر الحاكم، إلّا ما خصه معنى، يستوجب النظر منه، أو من أهل النظر، في معنى حادث يحتمل (6) رأيه فيه.

أ «محمد».

(2) في أ «طبقهم».

(3) الأصل أن اسم المسلمين، أو «أهل الإسلام هو الاسم الذي يظلل من آمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبالقرآن إمامًا، واتبع ما فيه جملة وتفصيلا. ولكن طرأت هذه التسميات للتمييز بين ما دخل أهل الإسلام من تأويل للنصوص. وقد شاعت هذه التسميات واستقرت ولا تزال، رغم دعوات كثيرة بالعودة إلى الاسم الأول المعتمد في القرآن (هُوَ سَمَّنكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ …

وقد جاء في شرح النيل: «والكون على الدين إنما يكون بتصديقه والعمل به والتدين به، وإن بلا عمل بما أقر به المتدين، فإذا دان بما دان به أهل الدعوة سمي إباضيا وهبيا ولو لم يعمل بما يتضمنه ذلك التدين، فيقال: هو على دينهم، وكذا من دان بما دان به المخالفون، قيل: إنه منهم ولو لم يعمل، وكذا المشركون على مللهم إذا كان أحد منهم بما دان به اليهود مثلا، قيل: يهودي أو مشرك، ولو خالفهم في العمل …

من خالفه لا نسميه مشركًا إذا وحد وأوّل، فإنه

قولك: دين الإباضية الوهبية وهو دين الله، غير أن. يقال للمخالفين أهل التوحيد وأهل القبلة وأهل الجملة».

امحمد اطفيش، شرح النيل، ج 17، ص 451.

(4) ناقصة

أ. من

(5) «عزّ وجلّ» ناقصة

أ.

من

(6) في أ «يجتهد».