المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٣٦٨

الجزء السادس عشر - باب [1]: الأَيْمَان في الأحكام

المصنف

367

فأما إذا رغب أن يحلف المدعي على ما يدعي. ويسلم إليه، استعفاء من اليمين كان له ذلك؛ لقوله؛ حين دخلوا عليه، وهو مريض: «من يدعي عليّ مظلمة، أو حقًّا؟ فقال رجل: إنّك اقترضت مني ثلاثة دراهم.

فقال له (1): أما إنّي أصدقك، ولا أحلفك.

فقال للفضل بن عبّاس: ادفع إليه» (2).

فهذا يدلّ على أن المدعى عليه يستحلف المدعي، إذا لم يصدقه بدلالة قوله، وإن تصديقه للمدعي يُسقط اليمين.

فنحن قلنا بالخبرين جميعًا. ومن (3) عمل بالخبرين كان أولى.

مسألة:

ولا ينبغي للقاضي: أن يقضي بشهادة رجل واحد مع يمين صاحب الحق؛

فإن الحكم ليس كذلك، ولم ينزل الدين بذلك.

(4)

فالحجّة في ذلك واضحة: أنّ الله تبارك وتعالى قضى في كتابه، على لسان نبيه، فقال: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: 282].

ثم لم يرض أن يجيز شهادة أحدهما (ه)

مع الأخرى، إن نسيت الأخرى.

قال: {أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَثَهُمَا الأُخرى) [البقرة: 282)، ولتثبت

لهم"

(6) الشهادة.

(1) زيادة من أ. (2) لم أجده بهذا اللفظ.

(3) في أ «فمن».

(4) زيادة من ب.

(5) في أ «أحداهما».

ب «بهم».