الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٣٦٩368
المصنف
المجلد العاشر
والحجة في حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ أَثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ} [المائدة: 106].
ذلك أيضا أنه قال في الوصية: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا شَهَدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا
فأمر الله أن لا يجوز في الشهادة إلّا أهل العدل).
ثم قال: أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [المائدة: 106].
ثم قال: ﴿فَإِنْ عُيْرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَكَاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا﴾ [المائدة: 107]؛ (2) أنّ الله لم يجز في الشهادة غير المعدلين، إِلَّا ما رخص ﴿فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البقرة: 282].
ليعلم"
والحجة في ذلك: أنّه قال ذلك: أنّه قال في الطلاق: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ
فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفِ وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَدَةَ لِلَّهِ} [الطلاق: 2].
فإقامة الشّهادة أن لا تجوز شهادة رجل واحد، حتّى يكونا رجلين؛ كما قال الله: ﴿وَأَشْهِدُوا دَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ [المائدة: 2)، فهذا قضاء الله وحجته وحكمه في خلقه.
والله أعلم.
ومن كتاب ابن جعفر
مسألة:
قال أبو عبد الله رحم لله: بلغني شيء؛ وهو يومئذ أمير المؤمنين؛ فاجتمع هو وخصمه إلى أبي بن كعب؛ فلمّا دخل عليه قال له عمر: إني جئتك مخاصمًا. فطرح له أبي وسادة. فجلس عليها. ثم قال عمر: هذا أوّل جورك. أنا أقول لك: جئت مخاصما، وأنت تطرح لي
أن عمر بن الخطاب رحمد لله (3) عَنَتْهُ (4) منازعة في
(1) «فأمر الله أن لا يجوز في الشهادة إلّا أهل العدل» ناقصة
أ. من
(2) في أ «لتعلم». (3) في أ «رضي الله عنه».
(4) ناقصة من أ.