المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٣٧٧

376

المصنف

المجلد العاشر

مسألة:

يقال: نكل عن اليمين: إذا كاع عنها. فهو ناكل. ينكل وينكل. والرفع أكثر. يقال: نكلت وأنكلت أنكل نكولا (1). لغتان صحيحتان (2).

قال الشاعر:

لقد علمت أولى) المغيرة أنني لحقت فلم أنكل عن الضرب مسمعا (4)

مسألة:

ومن جامع الشيخ أبي محمد رحم الله

اختلف أصحابنا، في النكول عن اليمين.

فقال أكثرهم: إذا نكل عن اليمين لزمه الحق. وبه يقول أبو حنيفة.

فيهم -

الشاد وقال بعضهم ـ وهو (5): أنّ الحاكم يأخذه، حتى يحلف، أو يعترف. وهذا هو الحق الذي يوجبه النظر؛ لأنّ طاعة الحاكم واجبة عليه. فإذا امتنع لزمه الحبس وهو عاص في فعله وليس للحاكم أن يعذره من أن تكون الدعوى التي ادعيت عليه صحيحة، أو يدرأ بها عن نفسه باليمين.

ولا أحبّ أن يكون النكول هو الإقرار.

ويدل على ذلك القول قول الله تعالى: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾ (البقرة: 282]. فللحاكم أن يأخذه بالذي عليه. وهو أحب الشّيئين: الدعوى، أو اليمين.

(1) «نكلت وأنكلت. أنكل نكولا ناقصة من ب.

(2) في أ «حيّتان».

(3) في ب «آل».

(4) البيت لمالك بن زغبة الباهلي.

(5) في أ «منهم».