المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٣٨٠

الجزء السادس عشر - باب [1]: الأَيْمَان في الأحكام

المصنف

379

قال غيره: وهذا جواب آخر، عن أبي سعيد رحمه الله في هذه المسألة. وقلت: إذا نزل رجلان، مع الحاكم إلى اليمين: هل للمحلّف أن يحضر بيّنة، بعد أن حلّفه، وهدم كل بيّنة له، أن يحكم الحاكم له بحق؟

فقد قيل: البينة الصادقة، أولى من اليمين الكاذبة.

وقيل: إذا أهدر بينته فقد انقضى الحكم في ذلك باليمين، في حكم الظاهر. ولا تسمع اليمين الكاذبة حقه. والله أعلم. هذا ما وجدته من جامع ابن جعفر.

مسألة:

وإذا ادعى جماعة أرضا في يد رجل؛ فأقر لهم فيها بسهم؛ فطلب من حضر منهم يمينه. فقال: حتّى يحضروا جميعًا، ويحلفوني يمينًا واحدًا، ولا يتعنتوني. فإذا نزلوا إلى اليمين، فلكل واحد أن يحلّفه يمينًا، إن أراد على ما يجب له (1). وقول: إن أقره (2) قد ثبت لهم اليد. وعليه البينة فيما ادعى (3) لنفسه. وعليه الحكم لكل من حضر. ولا حكم عليه لمن غاب.

مسألة:

اتفق أصحابنا: أنّ الحاكم إذا استحلف الخصم، فقد قطع الخصومة بين الخصمين، بعد أن يحتج على المدعي. هل لك بينة؟ فإن ادعى بينة وأهدرها، ورضي باليمين بدلا من إقامة البينة، لم يسمع الحاكم منه البينة بعد اليمين ونحو هذا يقول به داود بن عليّ.

(1) في أ «عليه». (2) في أ و ب «إقراره».

(3)

أ «ادعاه».