المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٦

الجزء السادس عشر - باب [4]: ما فيه أيمان وما لا أيمان فيه

المصنف

ومن غيره).

395

مسألة (2).

وفي الجواب: وكذلك قد قيل عندي: إنّه لا يمين على الأعمى، ولا على وكيله الذي ينازع له. فإن صحت له بيّنة؛ وإلا وقفت (3) دعواه إلى أن يُحضر بينة. فإن أعجز الأعمى البينة على ما يدعي إلى خصمه، ونزل إلى يمينه. فعلى خصمه أن يحلف.

وإن نكل عن اليمين وأبى جبره الحاكم إما أن يحلف، وإما أن يقرّ بما يدعيه إليه خصمه هذا الأعمى.

فإن امتنع عن ذلك كله، لزمه الحبس، حتى يحلف، أو يقر. ولا بد من ذلك. والوجه الثالث من الأيمان، فهو أن يدعي إلى خصمه: أنه أخذ من ماله شيئًا، من بعض الأجناس المعروفة، أو من الأرض، أو من الماء (4). ولا يعرف قدر ذلك كم هو، ولا يقف على حده ولا، وزنه ولا جزئه، ولا كيله. فهذا الوجه عندي، يلحقه عندي معاني الاختلاف.

(0)

فقيل: اليمين هاهنا على المطلوب. فإن ردّ اليمين إلى الطالب، لم يلزمه أن يحلف على غير حق محدود ولا شيء معروف. وإنّما اليمين على المطلوب، يحلف ما أخذ له حبًا، ولا ماء ولا من أرضه شيئًا، مما يدعيه إليه.

فإن نَكَل حُبِس.

(1) ناقصة من أ.

(2) ناقصة

من

??

(3) في أ «وقف له».

(4) في أ و ب «المال». (5) في أ «عندي يلحقه».