المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٤٠٧

406

المصنف

المجلد العاشر

قال:

أنّ له ذلك، إذا كان ممن له الجبر. معي

قلت: فإن اتفق الخصمان أن يحلفا (1) لبعضهما بالبراءة من دينهما. هل للحاكم أن يحلّفهما على ذلك، إذا كانا من أهل الإقرار؟

قال: إنّه ليس من أيمان المسلمين المعروفة في أحكامهم، إلّا أنّه في جملة ما قالوه إنهما إذا اتفقا على شيء من النصب بالأيمان غير الله، ما سوى الطلاق والعتاق، فهي أيمان. ولا (2) يبين لي عند اتفاقهما ـ إن رأى الحاكم ذلك ـ أن يضيّق عليه. وترك ذلك أحبّ إليّ، لهذا (3) وما أشبه.

(4)

مسألة:

يمين النصب: والله (4) الذي لا إله إلّا هو وحده لا شريك له العزيز الحكيم الواحد الأحد، الدائم الأبد، المحصي العدد، عالم الغيب والشهادة العالم بالسرائر وما تكنه خفيات الضمائر عالم السّرّ، والإعلان، وربّ المسجد الحرام، الآخذ بالنواصي والأقدام: إنّ هذا الشيء لي، وفي يدي، وفي ملكي، من دون فلان هذا ما أعلم أنّ (5) عليّ، ولا عندي ولا قبلي له حقًّا، مما يدعيه إليّ فيه (6). فإن كنت كاذبًا في مقالي، أو خائنًا في يميني، فعليّ الله فرض أوجبته على نفسي؛ وهو حَجَّة، أو عشرون حجّة إلى بيت الله الحرام، وعتق رقبة مؤمنة، وقيمة ما حلف عليه. وإنّي لصادق في يميني. والله علي بذلك

شاهد. وهو

أعلم.

أ «يحلفهما».

أ «فلا».

(3) في أ «بهذا».

(4) في أ «بالله».

(5) في أ «أنه».

(6) في أ «من قبل ما يدعي إلي فيه».