المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

174

المصنف

المجلد الثاني

مسألة:

وإذا نظرت إلى المرآة فقل: الحمد لله الذي خلقني فأحسن خلقي، وصوّرني فأحسن صورتي، وزين منّي ما شان من غيري، وهداني للإسلام، اللهم فكما فأحسن خُلقي، وحببني إليك وإلى جميع

أحسنت خلقي

خلقك.

وتقول أيضًا: الحمد لله الذي خلقني بشرًا سويًّا وزانني ولم يشني وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا، وخصني بالإسلام ورضيه لي دينًا، ثمّ تضع المرآة وتقول: اللهم اجعلني لنعمتك من الشاكرين.

وفي الحديث: لا يتمرأى أحدكم في الماء)، أي لا ينظر فيه. وتقول: ترأيت في (3) المرآة: نظرت فيها، وجمع المرآة المرائي، ومَن لَيَّنَ الهمزة قال: المرايا.

مسألة:

(4)

وقال أبو البختري: إنّه نظر في ركوة (4) فيها ماء حجرة (5) عائشة، وسوى فيها جُمته، وهو يريد الخروج إلى أصحابه، فقالت له عائشة: بأبي وأمه، أتنظر (1) في الرّكوة وتسوي جمتك وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وخير خلقه!

(6)

(1) في م إلى الإسلام». (2) جاء في النهاية في غريب الحديث والأثر: [لا يَتَمرأى أحدُكُم في الدنيا (الذي في الهروي: إلا يَتَمَرْأَى أحدكم الماء. قال أبو حمزة: أي لا ينظر فيه]] أي لا يَنْظُر فيها وهو يَتَمَفْعَلُ من الرُّؤية والميم زائدة».

النهاية في غريب الأثر، باب الميم مع الراء، ج 4، ص 662.

(3) زيادة من م.

(4) إناء للماء يتخذ من الجلد خاصة.

(5) في أ و ب «حجر».

(6)

جميع النسخ عبارة «انظر لعله أتنظر وحذفنا صيغة الشك ليتضح الكلام.